أخبار العالم

بعد 15 عاماً على رحيله.. حقـائق لا تعرفها عن ياسر عرفات

الوسيلة – متابعات:

يستذكر الفلسطينيون، اليوم الإثنين، الذكرى الـ15 لرحيل الزعيم ياسر عرفات، الذي يعد الأب الروحي للقضية الفلسطينية، أو “القائد المؤسس” كما يطلق عليه أنصار حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي تزعمها لسنوات طويلة.

مسيرة عرفات

ولد “محمد ياسر” عبد الرؤوف داوود سليمان عرفات القدوة الحسيني في القدس في 4 آب/ أغسطس عام 1929، وبدأت مسيرته السياسية بانتخابه، عام 1952، رئيسا لاتحاد الطلاب الفلسطينيين في القاهرة.

أسس عرفات مع رفاقه حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، في تشرين الأول 1959 وانطلقت رسميا مطلع تشرين الثاني 1965، غداة تنفيذ أول عمليات الحركة المسـ.لحة، حين فجـ.ر عناصر منها نفق “عَيْلَبون” داخل إسرائيل، ما أصـ.اب جنديين إسرائيليين.

واجه عرفات صعوبة في العمل المسـ.لح داخل الضفة الغربية وبدأ تأسيس قواعد لحركة “فتح” على خطوط التماس المـ.واجهة للضفة، وأقام معسكرات تدريب ومقر قيادة في قرية الكرامة بمنطقة غور الأردن.

وفي 1968، أجبر القوات الإسرائيلية على الانسحاب بعد هجـ.وم اسـ.تهدف قوات “فتح” في “الكرامة” وأعلن انتصار المقاومة ومحو عار هزيمة 1967.

وانتخب عرفات، في 3 شباط 1969، رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقائد الأعلى للمنظمة حتى وفـ.اته.

وسلك عرفات سياسة المقاومة المسـ.لحة لتحرير فلسطين، وشن سلسلة عمليات عسكرية ضد أهـ.داف إسرائيلية بهدف إنهاء دولة إسرائيل، وإقامة دولة فلسطينية.

مقر قيادة وقواعد مقاومة في بيروت

عام 1971، توجه عرفات إلى لبنان بسبب تصاعد المواجـ.هات بين التنظيمات الفلسطينية والسلطات الأردنية، أحداث “أيلول الأسود”.

بمحاذاة شمال إسرائيل, أسس مقر قيادة في بيروت الغربية، و”قواعد مقاومة” في الجنوب اللبناني.

وبدأت المقاومة الفلسطينية شن عمليات مسـ.لحة ضد إسرائيل، انطلاقا من لبنان, ومع بدء الحـ.رب الأهلية اللبنانية (1975: 1990) دمج عرفات “العمل المقاوم” مع النشاط السياسي.

عام 1974، تم قبول “خطة المراحل”، وأعلنت منظمة التحرير استعدادها لإقامة دولة فلسطينية على أية أراضٍ فلسطينية يتم تحريرها, ولم تتخل عن هدفها بـ”القضاء على دولة إسرائيل”.

قضية فلسطين في الساحة الدولية

ونقل عرفات القضية الفلسطينية إلى الساحة الدولية عام 1974 وقال أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: “البنـ.دقية في يدي وغصن الزيتون في اليد الأخرى، فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي”.

وأتى الاجتـ.ياح الإسرائيلي للبنان، عام 1982حيث أُجبرت القيادة الفلسطينية، على التفاوض للخروج نهائيا من لبنان, تحت الحماية الدولية من لبنان، مع ضمان أمن العائلات الفلسطينية.

تونس محطة الذروة لعرفات

غادر عرفات بيروت إلى تونس مع عدد من جنوده، بينما غادر آلاف المقـ.اتلين الآخرين إلى شتى البلدان العربية وركز جهوده على العمل السياسي، فكانت الذروة إعلان الاستقلال الفلسطيني، سنة 1988، من جانب المجلس الوطني الفلسطيني في تونس.

ومطلع التسعينيات، أسفرت مفاوضات سرية بين إسرائيل ومنظمة التحرير، عام 1993 عن الإعلان عن اتفاقيات أوسلو للسلام, إذ اعترف عرفات رسميا بإسرائيل، في رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، إسحق رابين واعترفت إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني.

عودة عرفات إلى فلسطين

عاد عرفات مع قيادته في 1 يوليو/تموز 1994، إلى الأراضي التي أعلنت عليها السلطة، (أجزاء من الضفة وغزة).

وفاز عرفات وإسحق رابين وشمعون بيرس (وزير الخارجية الإسرائيلي آنذاك) بجائزة نوبل للسلام, وانتخب رسميا كرئيس للسلطة الفلسطينية.

واصطـ.دم عرفات بحركتي “حماس” والجهـ.اد الإسلامي الفلسطينيتين، لمعارضتهما اتفاقيات السلام مع إسرائيل.

وفي يوليو/ تموز 2000، رفض عرفات القبول بالحل المطروح للقضية، واعتبره منقوصا، ولا يلبي طموح الفلسطينيين، وهو أراضي عام 1967 (ما قبل 5 يونيو/ حزيران) بما فيها الأحياء الشرقية من مدينة القدس.

حصار ومنع سفر ووضع صحي متدهور

اتهـ.مت إسرائيل عرفات بالتحـ.ريض على العنـ.ف في انتفاضة الأقصى (الانتفاضة الثانية)، في أيلول 2000.

وفي 29 آذار، حاصرته القوات الإسرائيلية داخل مقره بالمقاطعة مع 480 من مرافقيه ورجال الشرطة الفلسطينية, ودمرت الدبابات الإسرائيلية أجزاء من مقر القيادة، ومنعته من السفر لحضور القمة العربية في بيروت، عام 2002، ومن المشاركة في أعياد الميلاد بمدينة بيت لحم (جنوبي الضفة).

وبعد تدهـ.ور صحته بشكل سريع إثر حصاره, نقل عرفات بطائرة مروحية إلى الأردن، ثم أقلته أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا، يوم 29 من تشرين أول 2004، بعد تدخل الرئيس الفرنسي حينها، جاك شيراك.

توفـ.ي عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004، ودُفـ.ن في مبنى المقاطعة برام الله، بعد أن رفضت إسرائيل أن يُدفن في القدس كما كانت رغبته.

إقرأ أيضاً: تصريح روسي مفاجئ يتعلق بعودة بشار الأسد إلى الجامعة العربية

ويقول الفلسطينيون إن عرفات لم يمت بسبب تقدم العمر، أو المرض، ولم تكن وفـ.اته طبيعية, كما أن السلطة لم تتوصل حتى الآن إلى أداة تنفيذ عملية الاغـ.تيال رغم مرور 15 عاما على الوفـ.اة.

وقال رئيس لجنة التحقيق بوفـ.اة عرفات توفيق الطيراوي، في أكثر من مناسبة، إن “بينات وقرائن تشير إلى أن إسرائيل تقف خلف اغتـ.يال عرفات”.

في 25 تشرين الثاني 2012، واستبعد خبراء روس وفرنسيون وسويسريون فرضية الاغتـ.يال، مبينين أن وجود غاز “الرادون” المشع في البيئة الخارجية قد يفسر ارتفاع المواد المشعّة في عينات أخذت من جـ.ثمان عرفات.

إلا أن معهد “لوزان السويسري” للتحاليل الإشعاعية كشف لقناة “الجزيرة” عام 2012، وجود “بولونيوم مشع” في رفـ.ات عرفات، وسط تقديرات بأنه مات مسـ.موما بهذه المادة”.

طريقة تسـميم عرفات

وفي شباط الماضي, كشف بسام أبو شريف، المستشار السابق للرئيس الفلسطيني الراحل، ياسـ.ـر عرفـ.ـات، لأول مرة عن الطريقة التي قتـ.ل بها ياسر عرفـات.

وقال أبو شريف: “دست إسرائيل السـ.م لعرفات في معجون الأسنان، الذي كان يستخدمه باستمرار”.

وأضاف: “كان سـ.م من النوع بطيء المفعول، بحيث كلما استخدم فرشاة الأسنان، تدخل كمية من السـ.م إلى اللثة ومنها إلى مجرى الـ.ـدم”.

ولفت أبو شريف إلى أنه “حذر عرفات من وجود مخططات لاغـ.تياله، قبل فترة من وفـ.اته لكنه لم ينتبه إلى ذلك الأمر”.

وتابع: “كان الرئيس عرفات يشعر بالخجل من قبول ما نبهته له، بعدم تناول الطعام من مطبخه، وعدم تناول الدواء من يد أي شخص غيره، وقلت له أنا متطوع أنا وعائلتي للقيام بهذا الدور”.

ومضى قائلاً: “تحدث معي صحفي إسرائيلي، وأبلغني أنه علم أن تل أبيب تجهز لقـ.تل الثعلبين العجوزين، وهما ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، آرييل شارون”.

وأضاف: “صحفي أمريكي قال لي بعد مقـ.تل عرفات بأن السـ.م الذي تم اغتـ.يال الرئيس به هو سم الثاليوم”.

وبحسب أبو شريف، فإن أشخاصا قاموا بتزييف الحقائق لياسر عرفات، باعتبار “أوسلو” طريقا لإقامة دولة فلسطين المستقبلية، مؤكدا أن “إسرائيل لن توافق على دولة فلسطينية مهما كانت الظروف”.

وأكد مستشار الرئيس عرفات “وصلني اسم السم الحقيقي من صديق في أمريكا، وهو (ثاليوم)، وهو سم لا طعم ولا لون ولا رائحة له، يمكن دسه بالماء والأكل وأي شيء، دون شعور الشخص به يدخل لخلايا المذاق في نهاية اللسان، ويبدأ بتحطيم الجسم وكراته الحمراء، ويصل للدماغ للقضاء على الإنسان”.

والثاليوم هو نفس الترياق الذي استخدمته إسرائيل في محاولة اغـ.تيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، خالد مشعل، في الأردن، أو في اغتـ.يال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، في دبي.

مكانة عرفات ودوره في القضية الفلسطينية

الخبير السياسي الفلسطيني، عبد المجيد سويلم، أشاد بمكانة “عرفات الخاصة لدى الفلسطينيين بكل أطيافهم السياسية”.

ونقلت الأناضول عن سويلم قوله: “عرفات جزء أصيل من التاريخ الحديث الفلسطيني ومنارته، ومؤسس الحركة الوطنية الفلسطينية الحديثة والمدافع عنها بكل ما يمتلك من قوة وعبقرية سياسية”.

وصية عرفات للأتراك!

كشف نائب سابق من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أن الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ترك وصية للأتراك.

وذكر حسين طانري وردي، البرلماني التركي السابق عن حزب العدالة والتنمية، أنه زار مدينة رام الله في مايو عام 2004، حين كان ياسر عرفات محاصرا في مقره من قبل الجيش الإسرائيلي لأكثر من عامين.

وأفاد بأن الزعيم الفلسطيني طلب منه “بوضوح تام خلال لقائه به، أن يبلغ الزعماء في أنقرة، بأن يدافعوا عن مدينة القدس والمسجد الأقصى”.

وروى أن عرفات قال له: “لدي رسالة لك وللشعب التركي. أنتم العثمانيون الذين حموا القدس في أوقات مختلفة من التاريخ. أنتم من أطلق على المدينة اسم الحرم الشريف”.

إقرأ أيضاً: وزير أوقاف بشار الأسد يشبهه بـ “عمر بن الخطاب”.. شاهد

وتابع أبو عمار قائلا وفق البرلماني التركي السابق: “أمتكم أثبتت أنكم تعرفون قيمة وأهمية القدس بالنسبة للعالم الإسلامي”، مضيفا أيضا أن “القدس كانت تحت وصايتكم وحمايتكم”.

ونقل النائب التركي السابق عن الزعيم الفلسطيني دعوته تركيا، إلى لعب دور بناء في هذا الشأن، وإشارته إلى أن “القدس في وصايتكم. عليكم تحمل مسؤولياتكم في الدفاع عنها وحمايتها، كما فعلتم في الماضي”.

زر الذهاب إلى الأعلى