Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار سوريا

استياء واعتراضات في أوساط شبيحة الأسد في اللاذقية

الوسيلة – متابعات:

أصبحت عبارة “الرئيس استخدمنا لحين انتهاء الحرب، والآن يرغب بالتخلص منا” تتردد كثيراً هذه الأيام بين صفوف منتسبي الميليشيات في اللاذقية والتي بدأ النظام بتصفـيتها وإنهاء وجودها وتسريح عناصرها أو ضمهم لجيشه.

والمعروف للقاصي والداني أن اللاذقية تعد شريان النظام وخزانه البشري عبر تجنيد آلاف المقاتلين والمرتزقة الذين تطوعوا من القرى الموالية للدفاع عن الأسد، سواء من خلال القوات النظامية أو عبر الانضمام للميليشيات التي أسسها أقرباء الأسد، وجذبوا من خلال الرواتب المغرية مقاتلين من أعمار مختلفة.

ولم تخل السنوات الماضية من عمليات تصفية ومعارك نفوذ بين زعماء تلك الميليشيات والشخصيات التي طفت على السطح في اللاذقية ما أدى لمقـ.تل وجوه بارزة منها.

وبحسب ما رصد موقع الوسيلة, فقد أفردت أورينت نت تقريراً استعرضت من خلاله أهم الميليشيات وزعماء التشبيح التي صفاها النظام مؤخرا، ومصيرها والأسباب التي دفعت النظام للتخلص منها.

أشهر ميليشيات اللاذقية: الدفاع الوطني

عمل النظام السوري خلال الأشهر القليلة الماضية على تفكيك عدد من المجموعات المنضوية في ميليشيات “الدفاع الوطني” في اللاذقية، والتي كانت تتخذ من المدينة الرياضية مركزا رئيسياً لها، ويوجد لها مقرات رسمية ومراكز للاحتجاز والتعذيب بعيداً عن سلطة الدولة .

وذكر عضو “لجان التنسيق المحلية” في مدينة جبلة أبو يوسف جبلاوي أن النظام اعتقل قبل قرابة ثلاثة أشهر المدعو آيات بركات مسؤول “الدفاع الوطني” في مدينة جبلة قبل أن يفرج عنه لاحقا. وقام بحل مجموعاته وخيّر جميع مقاتليه بين التطوع في الجيش أو الانضمام للفيلق الخامس، بينما تم تسريح جميع المقاتلين ذو الأعمار الكبيرة ورفض انضمامهم للجيش .

وتابع جبلاوي أنّ “النظام قلّص منذ فترة طويلة أعداد الدفاع الوطني في الجبهات، وتوقف عن إسناد مهام قتالية لهم منذ أكثر من عام، كما قام بإيقاف العمل بالبطاقات الأمنية لدى المقاتلين غير النظاميين وسحبها منهم”.

وأكد جبلاوي أنّ “الدفاع الوطني” انتهى وجوده في جبلة وبانياس، لكن لم ينتهِ تماما في مدينة اللاذقية، وإنما تم تحجيم دوره بشكل كبير، وتقليص مجموعاته وأعداد مقاتليه، تمهيداً لإنهائه كلياً على ما يبدو خلال الفترة القادمة.

نسور الزوبعة

ويوضح مسؤول “لجان التنسيق” أيضا أن النظام أجبر جميع الميليشيات التابعة للحزب “القومي الاشتراكي” وأبرزها “نسور الزوبعة” التي كانت فاعلة بشكل خاص في جبهات ريف اللاذقية الشمالي للانضمام إلى الفيلق الخامس.

ويعتبر “جعفر شاليش” من أقرباء الأسد أحد أبرز قادة “نسور الزوبعة” خلال الفترة الماضية قبل أن يصطدم بقوات النظام في مواجهات عنيفة في القرداحة، ويتم اعتقاله وقتل أبرز مساعديه مهند حاتم.

وفيما بعد تولى قيادة الميليشيا وفق ما يؤكده الجبلاوي المدعو “فريد حيدر” أحد وجوه الشبيحة البارزين في اللاذقية، حيث تم حل هذه الميليشيا وضم من تبقى منهم للقوات النظامية.

سرايا العرين بقيادة بشار طلال الأسد

وتشتهر هذه الميليشيات باسم كتائب “أبو الحارث” ولها صلاحيات مطلقة في منطقة الساحل السوري، وهي تتبع بشكل مباشر لعائلة الأسد ويتزعمها بشار طلال الأسد (ابن عم بشار) .

وإن عمر هذه الميليشيا قرابة سبع سنوات، كما يقدّر عدد عناصرها بنحو 2000 عنصر معظمهم مِن أهالي مدينة القرداحة والقرى المحيطة بها.

إقرأ أيضاً: بأمر من بشار الأسد.. ضابط في القصر الجمهوري مديراً لشركة سيريتل

كما تسلطت هذه الميليشيا على أهالي اللاذقية وعرف ارتكابها عمليات خطف وابتزاز وقيامها بأعمال التهريب والتجارة بجميع ما ينتج عن عمليات “التعفيش” (السرقة) التي يقوم بها عناصر النظام في المناطق التي يسيطرون عليها.

ووفق تسجيل مصور بثه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وفي حزيران الماضي كرم أحد مسؤولي حزب “البعث” مجموعة من عناصر هذه المليشيات في القرداحة معلناً نهاية مهمتهم وشاكرا اياهم على دورهم.

وانسحبت ميلشيات بشار طلال الأسد والتي تسمى “الحارث” من حوالي ١٥ موقعا لها في مختلف أحياء مدينة اللاذقية، كما وقعت اشتباكات سابقة بين مقاتلون من هذه المليشيات وعناصر من “الفرقة الرابعة” التابعة لماهر الأسد في مدينة القرداحة خلال الشهر الفائت، فيما لم يعرف مصير بشار طلال الأسد حتى الآن.

ميليشيات صهر عائلة الأسد آل جابر

أسس صهر عائلة الأسد أيمن جابر مع انطلاقة الثورة السورية عام 2011, ميليشيات “صقور الصحراء” و”مغاوير البحر” للقتال إلى جانب النظام قادها شقيقه الضابط محمد جابر الذي كان مقربا من إيران.

ووفق مصادر في اللاذقية, فقد بلغ عدد المقاتلين في هذه الميليشيات قرابة 2000 مقاتل، وكان لتلك الميليشيات مشاركة واسعة ودور بارز في معارك ريف اللاذقية، وفي حماية آبار النفط في حقل الشاعر و دير الزور.

وبقرار من وزارة الدفاع في حكومة النظام في منتصف العام 2017 تم حل ميليشيات أيمن ومحمد جابر، ونقل مقاتليها إلى الفيلق الخامس الذي تديره روسيا.

وعقب ذلك, شنت قوات الأمن حملة مداهمات كبيرة وقتها على مراكز هذه الميليشيات وصادرت جميع أسلحتها و بطاقات عناصرها الأمنية، واعتقلت عددا من قادتها بسبب خلاف بين آل الأسد وآل جابر. ومن يومها لم يعد أي وجود لهذه الميليشيات على الأرض. (Felbatol)

ميليشيا رامي مخلوف

لطالما نفى رامي مخلوف مشاركة جمعية “البستان الخيرية” التابعة له بأي نشاط عسكري لكن تشييع القتلى وانخراط جمعيته في تجنيد المقاتلين ودفع رواتبهم منذ العام 2011 تكذب ادعاءات مخلوف غير الصحيحة.

وكانت قد انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الموالية في اللاذقية العديد من الأنباء التي تفيد بحل ميليشيا البستان العسكرية وإبقاء عمل “الجمعية الإنساني”.

وبحسب تأكيدات مصادر خاصة في اللاذقية فإنّ جميع من كان يحمل بطاقات أمنية وسلاح من جمعية البستان تم استدعاؤه خلال الأيام القليلة الماضية إلى فرع الأمن العسكري لتسليم ما يملك.

مافيات مقربة من الأسد وراء حل الميليشيات

مصادر في اللاذقية أشارت إلى أنّ المافيات المقربة من عائلة الأسد ما تزال هي الممسك الفعلي بمفاصل الأمور في اللاذقية، و تمارس تهريب المخدرات، والسلاح، والدخان وتجارة السيارات بين سوريا ولبنان، و تعتدي على كبار المسؤولين في الدولة، بحيث لا يجرؤ أحد على الوقوف بوجه ميليشيا عائلة الأسد وكل ذلك رغم تخلص الأسد شكليا من معظم المليشيات القوية في اللاذقية وإبعادها عن العمليات العسكرية والحواجز داخل اللاذقية وإفراغ مقراتها الرسمية.

وعن الهدف من تلك الإجراءات الأخيرة أكدت المصادر ذاتها أن هدفها ليس إعادة الأمن إلى اللاذقية، وتخليصها من تجاوزات الشبيحة وإنما هو تقليص قوة هذه المليشيات لاسيما تلك التي خرجت عن سلطة الأسد.

إقرأ أيضاً: مسؤول في جامعة دمشق يكشف عن أفعال لا أخلاقية ضمن الجامعة!

وأثارت إجراءات بشار الأسد الأخيرة اعتراضات كبيرة بين قبل أوساط وعناصر هذه الميليشيات التي ترى أنّ الأسد استفاد منها وقت الحرب ثم خذلها وتركها بعد أن استقرت الأوضاع له، لاسيما أنّ معظم عناصر هذه الميليشيات هم من الشبان الذي لم يخدموا بعد في قوات النظام، وأمن لهم الانضمام في هذه الميليشيات مصدر دخل وامتيازات أمنية وسلطة .

يذكر أن ضغوطاً و أوامر روسية مورست على نظام الأسد لإنهاء تواجد هذه الميليشيات في سوريا وضمها ضمن القوات النظامية وإعادة تنظيمها، خاصة مع انتهاء الحاجة لها، وهو الأمر الذي ظهر ليس في اللاذقية فحسب وإنما في مناطق مختلفة في أنحاء البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى