Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار سوريا

قوات النظام تعاني.. وقوات المعارضة تستعد لجولة قـتال جديدة في الشمال السوري

رجحت مصادر في المعارضة السورية أن نظام الأسد يتجه للتحضير لهجـ.وم جديد بعيداً عن محاور القـ.تال الحالية، لكن ليس بعيداً عن منطقة الغاب في ريف حماة الغربي الذي يعتبر منطقة حيوية جداً للنظام وروسيا، بسبب متاخمته لمناطق سيطرة النظام، وحاضنته الشعبية من جهة، وقربه من قاعدة حميميم في اللاذقية من جهة أخرى.

وبحسب ما نقلت “العربي الجديد“، عن القيادي في الجيش السوري الحر العميد فاتح حسون، قوله: إن روسيا تحاول إعادة التوازن لموقف النظام ومساعدته ميدانياً خشية أن يؤدي أي انهيار كبير في صفوف قواته إلى تقدم مقابل لقوات المعارضة، وحدوث اختلال في المعادلات القائمة لصالح المعارضة وتركيا، على حساب النظام وروسيا.

ولفت حسون إلى أن كل ذلك له حساباته ونتائجه، ميدانياً وسياسياً، خصوصاً أننا على أبواب عقد جولة جديدة من محادثات أستانة في العاصمة الكازاخية نور سلطان في 1 و2 أغسطس/آب المقبل.

وأشار حسون إلى أن “فشل النظام مرده للقوى وليس للوسائط التي لا تنقصه، فهو يعمل حالياً على اختيار القوات المهاجمة من الحرفيين الذين خاضوا الكثير من المعارك وقد أصبحوا قلة لديه، وسيدعمهم بقوات من المليشيات الإيرانية، كحزب الله وغيره، وسيترك القيادة لقوات روسية برية تشارك قواته في الهجوم”.

واعتقد حسون أن النظام سيخطط بالتأكيد لفتح عدة جبهات متفرقة مع الإبقاء على جبهات مشاغلة واستنزاف”.

وبين حسون أن النظام وداعميه “قد يستخدمون سياسة الأرض المحروقة وقصف التجمعات المدنية للضغط على الثوار كما فعلوا سابقاً في حلب”ز

ونوه القيادي في الجيش الحر إلى أن الفصائل تسعى من جهتها لكل الاحتمالات، ولإمكانية أن يلجأ النظام إلى فتح محاور جديدة. ولم يستبعد أن تعمد الفصائل نفسها إلى فتح محاور قتال جديدة، بغية إرباك خطط النظام وتشتيت قواتهز

وذكر حسون بأن قوات النظام وروسيا تعمدت خلال الأيام الماضية تصعيد عمليات القصف الجوي والمدفعي على مواقع القتال ومراكز الدعم في الخطوط الخلفية، فضلاً عن استهداف التجمعات السكنية، وذلك بغية إشغال فصائل المعارضة، وإنهاك قواتها.

قوات النظام تعاني من ضعف شديد

من جانبه، أكد الباحث السوري عبد الوهاب عاصي، أن “قوات النظام باتت مستنزفة جداً، حيث إنها المرّة الأولى منذ سنوات التي تدخل فيها القتال المستمر لمدة تزيد عن 75 يوماً”.

وأوضح أن “تلك القوات تعاني من ضعف شديد في القوّة البشرية، وهي تعتمد في تغطية جبهات القتال الأمامية والخلفية وعلى طول خطوط التماس على كامل قوّتها تقريباً، ووصل بها الأمر لاستدعاء موظفي الهجرة والجوازات لملء بعض المناطق”.

وأشار عاصي إلى أن “قوات النظام السوري تعتمد على رأس حربة في أحد المحاور الرئيسية للهجوم، وتحاول قدر الإمكان تغطية بقية محاور المشاغلة وخطوط التماس بقوات ضمن الحد الأدنى من الأعداد”.

كما لفت عاصي إلى أن “بعض فرقها ومجموعاتها تفتقر للخبرة القتالية والعقيدة اللازمة للاستمرار في المواجهة العسكرية”.

ورأى عاصي أن “قوات النظام السوري باتت تقريباً مجرد أداة لامتصاص هجمات المعارضة، في حين تعتمد روسيا بشكل أكبر على القوات الخاصة التابعة لها والمليشيات المحلية من السقيلبية ومحردة ومصياف وحماة ونبل والزهراء وقمحانة وغيرها”.

ونفت روسيا ، أول من أمس، تدخلها البري. وقاتل وزارة الدفاع الروسية إنه “لم تكن لروسيا وليس لديها حالياً قوات برية في سورية”.

إقرأ أيضاً: وزير الدفاع التركي مخاطباً السوريين: سنضمن للجميع العودة إلى بلادهم والعيش مع أطفالهم بأمن وسلام

واعتبر عاصي أن إعلان فصيل محسوب على تركيا، من ضمن فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من قبلها، استهداف قاعدة حميميم بعدد من صواريخ أرض – أرض، وذلك انطلاقاً من جبهات ريف اللاذقية، حيث سقط أحدها داخل القاعدة في حين استطاعت القوات الروسية تدمير البقية.

وأكد عاصي أن “هذه هي المرّة الأولى التي يتم فيها الإعلان رسمياً من قبل المعارضة عن استهداف قاعدة حميميم، وهي بمثابة تحذير غير رسمي من قبل تركيا وفصائل المعارضة باستهداف المصالح الروسية على نحو مركّز وواسع النطاق في حال استمرت في دعم الحملة العسكرية على مناطق الشمال السوري، حيث تقوم حالياً بحشد قوات خاصة تابعة لها لمحاولة التقدم نحو سهل الغاب وجسر الشغور، وجلبت عربات عسكرية خاصة من المرتقب وصولها إلى ميناء طرطوس”.

إلى ذلك, واصل طيران النظام السوري، ومعه الطيران الروسي، قصف مناطق مختلفة في الشمال السوري، فضلاً عن القصف المدفعي والصاروخي، من دون وجود تحركات هجومية، فيما يبدو أنه محاولة من جانب النظام وروسيا لمشاغلة مقاتلي الفصائل المسلحة، ريثما يتم استكمال عمليات الحشد التي يقوم بها النظام استعداداً لهجوم جديد، ربما يشن من محاور جديدة غير تلك التي استعصت على قواته خلال الأسابيع الأخيرة، وأدت إلى تكبده خسائر كبيرة.

وكان هذا الأمر قد دفع بروسيا إلى الزج بقواتها الخاصة في المعارك، ليس لحسمها لمصلحة النظام، ولكن لمنع المزيد من الانهيار في صفوفه، إثر الفشل الذريع الذي منيت به قوات سهيل الحسن، الملقب بالنمر، حيث يجري الاستعانة بمليشيات تابعة لإيران التي امتنعت حتى الآن عن المشاركة في العمليات العسكرية، إلا في أضيق الحدود.

جولة جديدة

من جهتها، تستعد فصائل المعارضة لجولة قتال جديدة، عبر الحشد والتمترس. وسعت في الأثناء إلى إرباك حشود النظام، من خلال قصف أهم مراكزها في معسكر جورين غرب حماة بمئات الصواريخ وقذائف المدفعية.

وطاولت الغارات الجوية أمس الجمعة بلدة كفرسجنة ومدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، فيما استهدفت غارات جوية روسية مقراً لـ”فيلق الشام”، التابع إلى الجيش السوري الحر، قرب تلة الخضر شمال مدينة اللاذقية، ما أسفر عن مقتل قائد عسكري ومقاتل، وإصابة آخرين بجروح. كما قتل مقاتل من فصائل المعارضة على خطوط القتال بريف حماة الشمالي الغربي. من جهتها، قصفت فصائل المعارضة بصواريخ “غراد” مواقع للنظام في معسكر جورين وقرية جورين بريف حماة الغربي. كما قصفت مواقع في محاور الجبين وتل ملح والحماميات والسرمانية.

وبحسب مراقبين فإنه ولليوم الرابع على التوالي تشهد جبهات القتال في ريف حماة انخفاضاً ملحوظاً في الفعاليات العسكرية، تتخلله استهدافات وقصف صاروخي ومدفعي متبادل بين مقاتلي المعارضة وعناصر قوات النظام، التي عجزت عن تحقيق تقدم كبير بالرغم من كثافة الغارات الجوية، والتي شملت منذ بدء الهجوم قبل أكثر من شهرين ونصف الشهر، 12 ألف غارة جوية وبرميل متفجر، وأكثر من 46 ألف قذيفة صاروخية ومدفعية، وفق احصائيات المركز السوري لحقوق الإنسان.

ولم تتمكن قوات النظام خلال هذه الفترة سوى من السيطرة على عدد محدود من القرى الصغيرة في غربي حماة، وفقدت بالمقابل ثلاث قرى كانت تسيطر عليها قبل بدء المعارك الحالية، ولم تتمكن من استعادتها برغم عشرات الهجمات التي فقدت فيها مئات القتلى والجرحى.

وتعمد قوات الأسد وروسيا إلى توسيع نطاق عمليات التهجير عبر تركيز القصف على مناطق جديدة في سهل الغاب وغرب محافظة إدلب بعد تهجير أكثر من نصف مليون شخص منذ بدء الحملة الحالية.

وشهدت مدينة جسر الشغور حركة نزوح كبيرة، كما شهدت مناطق الزيارة والسرمانية والقرقور ودوير الأكراد والعمقية وتل واسط عمليات نزوح، حيث يفترش قسم كبير منهم العراء ضمن الأراضي الزراعية، فيما أقام آخرون عند أقرباء لهم في عمق إدلب وريف حلب الشمالي والشمالي الغربي. كما لجأ قسم آخر إلى المخيمات الحدودية مع تركيا.

زر الذهاب إلى الأعلى