السوريون في لبنان

بلدية بيروت تطـرد عشرات السوريين مع أسرهم وترميهم في الشارع.. وهذه الأسباب!

إشترك الآن بخدمة الأخبار العاجلة على تلغرام

متابعة الوسيلة:

طـ.ردت السلطات المحلية في بيروت نحو ست عشرة عائلة سورية تضمّ نحو تسعين شخصاً، إضافة لعشرين بنغالياً من مكان إقامتهم في محلة الظريف، بعد مداهـ.مة شرطة البلدية للمبنى الذي يقطنون فيه، بعد تلقيهم أمراً ” شفهياً” من محافظ بيروت زياد شبيب.

وبحسب ما ذكرت صحيفة العربي الجديد ورصدت الوسيلة فقد افترشت العائلات الشارع الذي يضم مبنى “الآغا”، الذي عُرف طوال سنوات بـ”مبنى السوريين” من دون مأوى حتى ساعات متأخرة من ليل الأربعاء.

وأكدت الصحيفة عدم توقيف أيّ فرد منهم، إذ أنّ لديهم إقامات شرعية، لكنها لفتت إلى أن بعض أهالي المحلة حملوا إليهم الطعام عند موعد الإفطار، في لفتة بسيطة داعمة لهم.

كما عمل ناشطون حقوقيون على تأمين سكن مؤقت لهم، فتوزع المتضررون على بيوت معارفهم أو بيوت وفّرها الناشطون وفق الصحيفة.

وفي السياق، تباينت آراء الشارع واختلفت آراؤهم بين مؤيد ومعارض بعد انتشار صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي حول الحادث.

وبين متابعون للحادثة أنّ الجيران هم من اشتكوا للبلدية وأرادوا سكان المبنى خارجه، فيما استنكر المعارضون “العمل غير الإنساني والتعسفي للبلدية” الذي لم يكن قد نُفّذ من دون إشارة من المحافظ.

وتساءل آخرون لمَ لم يجرِ إبلاغ القوى الأمنية المعنية في حال كان هناك أيّ سبب لتوقيفهم.

ونقلت “العربي الجديد” عن الناشط هادي بكداش: “ألم تكن بلدية بيروت تجمع حقوقها من الإيجارات، أم كان هناك سكوت مقابل خوّات لأعضاء البلدية؟ هل وضع البنايات صحياً كان مقبولاً كلّ ذلك الوقت، والآن فجأة ظهرت المشاكل؟”.

بدوره, أكد المحامي نجيب فرحات أنّ صلاحيات شرطة بلدية بيروت تقتصر على “السهر على حفظ الأمن والنظام فقط. أما في حال حصول جريمة ما، فعليهم استدعاء قوى الأمن كنوع من المؤازرة الأمنية”.

وأضاف فرحات مستنكراً هذا العمل: “لا يجوز للبلدية إخلاؤهم من المنزل إلا في حال كان المبنى مهدداً للسلامة العامّة ومعرضاً للهدم. وعليه، لا يجوز الإخلاء التعسفي للقاطنين أيّاً كانوا إلّا بقرارٍ قضائيٍ صادرٍ عن المحاكم المختصة، وإلّا كان ذلك من أعمال التعدي الفاضح على الحقوق والحريات العامة، وهو أمر خطير جداً يمكن لقاضي الأمور المستعجلة وضع حدّ له إذا راجعه أحد المتضررين”.

ونوهت صحيفة العربي الجديد إلى أن المكتب الإعلامي المكلف بالتحدث باسم المحافظ، لم يتجاوب مع أسئلتها حول الموضوع.

وأفاد أحد أفراد العائلات المتضررة طالباً عدم الكشف عن أسمه: إنّ أغلب سكان البناية يدفعون بدل إيجار عبر شخص اسمه عبد الله، وهم يملكون وصولات الدفع، لكنّهم لا يعتقدون أنّ أحداً يأبه لذلك، بل هناك أوامر أكبر منهم وضغوط على السوريين عموماً.

وكشف متضرر آخر, فقال: “لا أستطيع توكيل محامٍ للدفاع عني، فبالكاد نؤمّن قوت يومنا ومن المؤكد أنّ قضيتنا ستموت، فحقوق اللبنانيين بالكاد تُحصّل”.

ونفى معظم السكان المتضررين وفق الصحيفة الاتهامات بفتح معمل للحلوى غير مطابق للمواصفات داخل المبنى، بعد ما أشيع عن ضبط طبخ حلوى “الأرزّ بالحليب” المنزلية في إحدى الشقق.

وأشاروا إلى أنّ في ذلك الاتهام تعظيماً للأمر، وأنّ من المرجح أن يكون نشاطاً فردياً لأحد العمال، ولا يجوز محاسبة الجميع على ذلك.

وصرح أحد السكان البنغاليين غاضباً من طريقة التعامل العنصرية التي عوملوا بها.

وقال معبراً عن استيائه من ذلك التصرف: “سألتهم ما هي تهمتي فلم يجيبوني، بل طلبوا منا جمع أمتعتنا والخروج من البيت”. كما ذكر أنّ وضعه قانوني في البلاد، وأنّه يجري التعامل معه بعنصرية في الشارع، ولم يكن يعلم أنّ مؤسسات الدولة ستعامله أيضاً بعنصرية بالرغم من أنه لم يؤذِ أحداً

ويشتكي سياسيون وشخصيات لبنانية مختلفة بشكل متكرر من أزمة اللجوء على أراضيهم، مطالبين عبر المحافل الدولية بعودة اللاجئين بشكل عاجل إلى بلادهم، إلى جانب تحميلهم أزمته الاقتصادية.

وبحسب موقع “لبنان 24″، فإن هناك توجهًا لبنانيًا جديدًا لمعالجة ملف النزوح السوري على “الطريقة اللبنانية”، عبر ممارسة ضغوط على اللاجئين وتشديد الحصار عليهم وتضييق فرص العمل أمامهم.

وأوضحت الموقع، أن عملية التضييق على اللاجئين، “لا تعني ممارسة أساليب قمعية أو عنصرية بل من خلال تطبيق القوانين اللبنانية التي تنظم العمالة الأجنبية وحيث لن يتم فرض القانون بالقوة بل من خلال القانون وبالتنسيق مع الأجهزة الامنية التي ستتعاون في هذا الصدد” وفقًا لتعبيرها

ويعتبر الضغط الجديد على اللاجئين في لبنان بمثابة “الطلقة الأخيرة للدفاع عن النفس”، كما وصفه الموقع اللبناني، بعد مماطلة المجتمع الدولي بإعادة السوريين تنفيذًا لطلبات المسؤولين اللبنانيين.

ويعيش في لبنان نحو 976 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بحسب الأرقام الأممية.

في حين تقدر الحكومة اللبنانية وجود أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيها، ونحو 20 ألف لاجئ من أصول أخرى، إضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين يندرجون تحت ولاية “الأونروا”.

وتكررت تصريحات وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، المناهضة لوجود السوريين في لبنان، إذ قال خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره الأمريكي، مايك بومبيو، في 22 من آذار، إن لبنان لم يعد يحتمل اللاجئين ولا بد من إعادتهم إلى بلدانهم.

كما اعتبر في تصريح سابق، في 19 من آذار، أن اللاجئين السوريين يشكلون خطرًا وجوديًا على بلده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى