منوعات

قد تُجلد أو تُسجن أو حتى تُطرد خارج البلاد إذا أفطرت علانية في هذه البلاد! (فيديو)

خاص – الوسيلة:

تنفرد بعض الدول العربية والإسلامية بقوانين وعقـوبات بحق المفطرين علانية في نهار رمضان المبارك.

فهي تجرم المفطرين جهراً سواء كانوا من سكان البلد الأصليين أو العرب والأجانب المقيمين في ذلك البلد.

رفض المجتمع لمشهد المفطر العلني في نهار رمضان

يرفض كثير من الصائمين وعامة المجتمع العربي مشهد إفطار مسلمين أو غير مسلمين علانية في نهار رمضان إذ يعتبرون ذلك الفعل “مساساً بمشاعر الصائم” واستفزازاً لهم.

ويأخذ الأمر منحى أبعد يصل إلى حد الاعتداء بالضرب على المفطر أو إشباعه بالسباب ونعته بأبشع الكلمات دون الاكتفاء بالنهي أو التنبيه عن فعل ذلك في نهار رمضان وأمام الناس.

أشكال العقوبات

يتنوع شكل العقوبات وتختلف القوانين من بلد لآخر وما على الأجنبي أو المقيم في بلد ما سوى الإلمام جيداً بالعقوبات التي تفرضها عدة دول بحق المفطرين في نهار رمضان.

وعلى سبيل المثال فإن الصلب أو الجلد في أحد الساحات مصير المفطر علناً في بلد ما خلال نهار شهر رمضان.

والسجن لفترة محددة قد تصل إلى 6 أشهر في بلد عربي آخر عقوبة قد تجتمع مع دفع غرامة مالية تحددها السلطات.

أما إن كنت أجنبياً مقيماً في بلد عربي آخر وأفطرت علناً

فقد تعرض تفسك للطرد والترحيل خارج البلد الذي تجهل قوانينه في رمضان.

عقوبات حكومية للمفطر وجدل مثار ورفض واسع

شرعت بعض الدول العربية قوانين عقابية لمن يجرح مشاعر المسلمين الصائمين في نهار رمضان.

وتفاوتت عقوبات المفطر علناً في الأماكن العامة والشوارع من بلد لآخر ما أثار الجدل في عدد من البلدان العربية.

والجدل هنا حول هذا الموضوع متعلق بالجانب الاجتماعي لا الجانب الشرعي.

حيث ارتفعت أصوات رافضة التشدد في مسألة الإفطار العلني في نهار رمضان سواء في الأماكن العامة أو في الشوارع.

كما أطلق نشطاء من عدة عواصم عربية دعوات احتجاجية على فرض الصيام وإلزام الناس بعدم الأكل أو الشرب جهراً.

وطالب النشطاء خلال احتجاجاتهم بأحقيتهم في الإفطار العلني باعتباره من حقوق الإنسان وفق وصفهم

ويبرر بعض العلماء دعوتهم إلى معاقبة المفطر علانية بتفاسير دينية استناداً على “ضرورة الابتعاد عن المجاهرة بالمعصية في الشارع العام”

موقف الشرع

يرى علماء شرعيون وباحثون أن موقف الشرع واضح

إذ لا توجد عقوبة تعزيرية على المفطر المجاهر في نهار رمضان

رغم انتهاكه لحرمة رمضان واستهتاره بدين الإسلام

فيما اعتبره آخرون حرية شخصية.

ويؤكد أئمة وتخصصون أنه من حيث المبدأ لا يوجد نص شرعي أو حديث يفرض عقوبة على منتهكي حرمة رمضان

إلا أنهم يستدركون بأن الإسلام يسمح للحاكم بالتعزير بناء على الاجتهاد والحاكم في بلداننا هو البرلمان الذي يسن القوانين والتشريعات.

ولا يمنع الإسلام الحاكم أو البرلمان من التعزير لمن تجرأ على حرمات الله.

وللتوضيح فإن العقوبة ليست على الإفطار لأن الإفطار نفسه لا مشكلة فيه إنما المشكلة هي تحدي الله.

عقوبات قانونية

تعاقب قوانين دول عربية صراحة المفطرين علناً في نهار شهر رمضان في حين أن قوانين دول أخرى لا تعاقب المفطرين.

لكنهم لن يكونوا بمأمن عن مضايقات حكومية من قبل الشرطة أو مجتمعية في الوسط الذي يعيشون فيه.

ماذا عن قوانين بعض الدول العربية المختلفة في معاقبة المفطرين علانية في نهار رمضان؟

المغرب

الإفطار العلني في المغرب يعد جريمة تُدخل صاحبها السجن من شهر إلى 6 أشهر إضافة لغرامة مالية من اثني عشر إلى مائة وعشرين درهماً مغربياً

بالمقابل في كل سنة، تنطلق دعوات تنادي بالإفطار العلني معتبرة أن الإفطار حرية شخصية.

الجزائر

لا يوجد نص صريح يجرم الإفطار العلني في رمضان

لكن ليس مفاجئاً أن تغلق محلات بيع المأكولات والمشروبات بأوامر وقرارات إدارية محلية.

يشار إلى أن الجزائر قد شهدت في أعوام سابقة تجمعات احتجاجية وإفطار علني نظمته “حركة الحكم الذاتي في منطقة القبائل”.

تونس

بالرغم أن الدستور التونسي ينص على أن “الإسلام دين الدولة”

إلا أن القانون لا يمنع صراحة الإفطار في نهار رمضان في الأماكن العامة

كما أنه يحق للسلطات التونسية اتخاذ إجراءات قانونية بحق المجاهرين بالإفطار في نهار رمضان بتهمة “الإخلال بالآداب العامة”.

تغلق المطاعم والمقاهي أبوابها في نهار رمضان في تونس لكن بعضها يعمل خفية أو بموجب إذن رسمي من السلطات.

مصر

تعتبر دار الإفتاء المصرية أنه لا يجوز لمسلم أن يفطر في نهار رمضان جهراً بغير عذر حيث أصدرت فتوى سابقة أكدت فيها أن المجاهرة بالإفطار لا تدخل ضمن الحرية الشخصية.

واعتبرت الدار أن ذلك نوع من الفوضى والاعتداء على قدسية الإسلام وانتهاك صريح لحرمة المجتمع.

ودعت دار الإفتاء لمحاربة المجاهر بالإفطار في نهار رمضان بتقديم النصح له بالحكمة والموعظة الحسنة.

وحملت الدار المصرية أولياء الأمور جزءاً من المسؤولية مطالبة إياهم بمنع المجاهرين من الإفطار في الشوارع والأماكن العامة.

وفي حال أفطر المواطن فى الأماكن العامة وأمام الناس توجه له تهمة “الجهر بالإفطار”.

ويضطر المفطر دفع غرامة مالية بسبب فعلته حسب ما تراه النيابة العامة.

السودان

قبل اتفاقية السلام مع الجنوب عام 2005 كان الإفطار العلني مجرماً في السودان وهذا الحال لا يزال مستمراً بعد انفصال جنوب السودان.

يتوجب على المطاعم الحصول على ترخيص لمزاولة العمل في نهار رمضان

مجرد إجراء إداري الغرض منه تحصيل رسوم فقط لأن معظم المطاعم تغلق لعدم وجود رواد أصلا في الشهر الكريم.

السعودية

تلاحق هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المفطرين علنا في رمضان.

وتتلقى المحاكم عشرات القضايا في هذا الشأن ويحكم فيها القاضي بناء على اجتهاده..

أما العقوبة عادة بحق المجاهرين بالإفطار العلني في نهار رمضان فتصل إلى السجن والجلد إضافة إلى عقوبة الإبعاد من المملكة العربية السعودية إذا كان الفاعل أجنبياً.

الكويت

يعاقب القانون الكويتي على الإفطار العلني في رمضان بغرامة لا تتجاوز مائة دينار وبالحبس لمدة لا تتجاوز شهراً

أو بإحدى هاتين العقوبتين:

أ- كل من جاهر في مكان عام بالإفطار في نهار رمضان

ب- كل من أجبر أو حرض أو ساعد على تلك المجاهرة

ويجوز غلق المحل العام الذي يستخدم لهذا الغرض لمدة لا تجاوز شهرين

الإمارات

تعتبر دولة الإمارات المجاهرة بالإفطار في رمضان من الجرائم التي تمس بالعقائد والشعائر الدينية.

ويعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد عن شهر أو بغرامة لا تتجاوز 2000 درهم

قطر

تنص المادة 267 من القانون الرقم 11 لسنة 2004 على تجريم الأكل في نهار رمضان

وتعاقب المخالف بالحبس لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر

وبغرامة لا تزيد عن ثلاثة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين

سلطنة عُمان

يعاقَب القانون العماني المفطرين علناً في نهار رمضان بالسجن التقديري أو الغرامة من ريال إلى خمسة ريالات أو بإحدى هاتين العقوبتين

البحرين

يعتبر القانون البحريني الإفطار العلني في شهر رمضان، جنحة

عقوبتها قد تزيد عن ثلاثة أشهر

يتولى موظفو القضاء القضائي مهمة توقيف مَن يجاهر بالإفطار في نهار رمضان

ولا يفرق بين المقيم والزائر والمسلم وغيره

العراق

يعاقب القانون العراقي على الإفطار العلني بالسجن خمسة أيام

اليمن

لا يوجد في اليمن قانون يجرم الإفطار العلني في رمضان

إلا أن بإمكان الشرطة اعتقال مرتكبي أي فعل فاضح في الطريق العام أو بتهمة ازدراء الأديان

الأردن

يعتبر القانون الأردني الإفطار خلال ساعات نهار رمضان مخالفة يعاقب عليها

وفي حال ثبوت انتهاك حرمة الشهر الفضيل بالإفطار علناً فيتم ضبط المتورطين وإحالتهم للقضاء

ونص القانون: من ينقض الصيام في رمضان علناً يعاقب بالحبس حتى شهر واحد أو بالغرامة حتى 15 دينارا

فلسطين

لا يعد الإفطار العلني في رمضان جريمة وفقا للقانون الفلسطيني

مع كل أول رمضان، تصدر سلطات الضفة الغربية لائحة الممنوع والمسموح تختلف من منطقة لأخرى

وعادة تسمح بتغريم المجاهر بالإفطار أو توقيفه لفترة قصيرة

أما في قطاع غزة فالسلطات المحلية تمنع الإفطار العلني لاعتبارات أخلاقية ودينية

لبنان

لا يوجد قانون يجرم الإفطار العلني في رمضان في الأراضي اللبنانية

لكن في المدن والأحياء ذات الغالبية السنية تغلق المطاعم

ويغدو تناول الطعام أمام الصائمين “أمراً معيباً”

فضلاً عن انتقاص من قيمة الشخص المفطر اجتماعياً

سوريا

بحسب قانون العقوبات السوري يعاقب المجاهر في الإفطار بنهار رمضان بالحبس من 15 يوماً إلى شهر تقريباً

وأدرج القانون السوري عقوبة المفطر علناً تحت باب الإخلال بالآداب العامة

وهي بطبيعة الحال عقوبة جنحية بسيطة

فهل ترى عزيزي المتابع أن هذه العقوبات تطبق في بلدك؟

أم أنها مجرد حبر على ورق صنعتها الحكومات العربية لإسكات الأصوات المطالبة بمعاقبة مستفزي الصائمين في رمضان؟

لا تنسى أن تشاركنا الرأي والتعليق.. تفاعلكم يهمنا.

زر الذهاب إلى الأعلى