Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار سوريا

روسيا وتركيا تتفقان شمال سوريا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ان موسكو وأنقرة، اتفقتا بشأن التصـ.ـدي للتهـ.ـديدات الإرهـ.ـابية على الحدود السورية، بالاستناد إلى اتفاقية أضنة المبرمة بين تركيا وسوريا عام 1998.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السلوفاكي ميروسلاف لاجاك، الذي يتولى الرئاسة الدورية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وأوضح لافروف بحسب ما رصدت الوسيلة ان تركيا وروسيا اتفقتا بشأن التصدي للتهـ.ـديدات الصادرة عن الإرهـ.ـابيين على الحدود السورية، استنادا لاتفاقية أضنة، خلال القمة الثلاثية بين زعماء تركيا وروسيا وإيران، في سوتشي الاسبوع المنصرم. (Tramadol)

كما لفت لافروف إلى أن قمة سوتشي، تناولت قضايا مثل الوضع في إدلب، والحل السياسي في سوريا وانسحاب الولايات المتحدة منها.

وشدد على أن الولايات المتحدة غير قادرة على توفير الأمن في “المنطقة العازلة” المزمع اقامتها شمال شرقي سوريا.

ولفت إلى أن هدف الولايات المتحدة هو “تقسيم سوريا وإقامة دويلة” في شرق البلاد.

وشهدت الأيام الأخيرة، حديثاً واسعاً عن اتفاقية أضنة الموقعة بين أنقرة ودمشق سنة 1998، والتي تضفي مسؤوليات على كلى الجانبين، الأمر الذي أدى إلى طرح تساؤلات حول إمكانية تواصل تركيا بشكل مباشر مع النظام السوري، لإعادة تفعيل الاتفاقية.

صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤخراً أنه ناقش خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اتفاق أضنة الموقعة بين أنقرة ودمشق سنة 1998، مشيراً إلى وجوب طرح الاتفاقية على الطاولة من جديد.

وكانت اتفاقية أضنة، قد طُرحت على الطاولة من جديد، خلال لقاء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قبل أيام في موسكو.

وخلال اللقاء، صرّح بوتين بأن اتفاقية أضنة بين دمشق وأنقرة حول مكافحة الإرهاب وضمان الحدود الجنوبية لتركيا لا تزال قائمة، لافتاً إلى أنها يمكن أن تساعد في ضمان أمن الحدود التركية.

أردوغان وخلال عودته من روسيا، تحدّث للصحفيين على متن طائرته الرئاسية، حول الاتفاقية، والملف السوري وآخر المستجدات الداخلية والخارجية، بحسب ما نقله الكاتب الصحفي أوكان مدرس أوغلو، في مقال له بصحيفة “صباح” التركية.

وفي معرض رده على سؤال حول كيفية تفعيل الاتفاقية في ظل عدم وجود علاقات مباشرة مع النظام السوري، وهل هناك إمكانية للتواصل معه بشكل مباشر عقب طرح الاتفاقية، أجاب أردوغان بأنه تم الالتزام باتفاقية أضنة حتى عام 2011.

وتابع قائلاً: “لا يمكن لنا أن نقيم علاقات رفيعة المستوى مع شخص قتل أكثر من مليون شخص، وهجّر ملايين آخرين. إلا أننا نمتلك حدود مشتركة مع سوريا، ونتعرّض لتهديدات من وراء تلك الحدود. قبل هذا دخلنا إلى جرابلس، وإلى عفرين وإلى الباب. ولا داعي لانتظارنا دعوة من أجل هذا.”

وأضاف أردوغان أن ” البعض يسألنا بين الفينة والأخرى هل تمت دعوتكم إلى سوريا؟. لا داعي لأن نكون مدعوين إلى هناك. هناك اعتداءات فعلية نتعرض لها، وفقدنا في هذا الإطار أكثر من 100 من مواطنينا. الشعب السوري هو من دعانا إلى بلاده. والآن تدعونا شعوب الرقة، ومنبج ومدن شرقي الفرات.”

ومن جهتها أكدت وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للنظام السوري التزامها باتفاقية أضنة داعياً تركيا إلى الالتزام بها والتوقف عن دعم وتمويل ما وصفها بالمجموعات الإرهابية والانسحاب من الأراضي السورية.

وقالت الخارجية في بيان لها بحسب ما نشرت وكالة سانا ورصدته: ” سورية مازالت ملتزمة بهذا الاتفاق والاتفاقيات المتعلقة بمكافحة الإرهاب بأشكاله كافة من قبل الدولتين، إلا أن النظام التركي ومنذ عام ٢٠١١، كان ولا يزال يخرق هذا الاتفاق عبر دعم الإرهاب وتمويله وتدريبه وتسهيل مروره الى سورية، أو عبر احتلال أراض سورية من خلال المنظمات الإرهابية التابعة له، أو عبر القوات المسلحة العسكرية التركية بشكل مباشر.

ورأت الخارجية أن اَي تفعيل لهذا الاتفاق يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت، مطالبة تركيا بالالتزام بالاتفاق وتوقف تركيا عن دعم الإرهابيين وتمويلهم وتسليحهم وتدريبهم.

كما دعت خارجية النظام أنقرة إلى سحب قواتها العسكرية من المناطق السورية التي تحتلها بحسب وصفها، حتى يتمكن البلدان من تفعيل هذا الاتفاق الذي يضمن امن وسلامة الحدود لكليهما.

يُشار إلى أن “اتفاق أضنة” اتفاق أمني سري؛ وقعته تركيا وسوريا عام 1998 وشكّل “نقطة تحول” رئيسية في مسار علاقاتهما، فتحولت من ذروة التوتر إلى تقارب تدريجي ثم “تعاون إستراتيجي” أدى لتوقيعِهما عشرات الاتفاقيات في مختلف المجالات.

وبعد ذلك دخلت العلاقات السورية التركية -حتى نهاية تسعينيات القرن العشرين- مرحلة من التوتر المتفاوت الحدة تبعا لدرجة شدة الهواجس والمخاوف المتبادلة، حيث اندمجت سوريا تدريجيًّا في الإطار التحالفي والردعي المفروض على المنطقة في إطار نظام عالمي ثنائي القطبية طبعته أجواء الحرب الباردة، فأصبحت الحدود السورية التركية واحدة من “حدود” هذه الحرب.

وطول عقود تركزت نقاط الخلاف والتوتر الشديد بين الطرفين حول قضايا الحدود، والمياه، والأكراد، ومستقبل العراق، والعلاقات مع الولايات المتحدة، وإسرائيل، والسياسات الإقليمية… إلخ.

لكن العامل الأكبر في توتر علاقات الطرفين -خلال الثمانينيات والتسعينيات- كان الدعم الذي ظلت دمشق توفره لحزب العمال الكردستاني (PKK) في صراعه المسلح مع أنقرة الذي اندلع في 1984، فكان زعيمه عبد الله أوجلان يقيم في العاصمة السورية، وسمح النظام السوري للحزب بتأسيس معسكرات تدريبية فوق أراضيه.

وبدءا من مطلع عام 1996 قدمت تركيا (في عهد الرئيس سليمان ديميريل ورئيس الوزراء مسعود يلماظ) تحذيرات للنظام السوري (أيام الرئيس حافظ الأسد) بضرورة الإقلاع عن دعم الحزب الكردستاني، وإلا فإنها “ستضطر لاتخاذ ما يلزم لحفظ أمنها القومي”.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 1998 بلغت الأزمة السياسية بين البلدين ذروتها -بصورة غير مسبوقة منذ عام 1958- حين حشدت أنقرة قوات كبيرة على حدود البلدين، مهددة باجتياح الجانب السوري منها إذا استمر نظام الأسد في توفير ملجأ آمن لأوجلان.

جرت وساطات إقليمية لاحتواء الأزمة شاركت فيها جامعة الدول العربية ومصر وإيران، وكان من نتائجها توقيع الدولتين اتفاقا أمنيا بمدينة أضنة التركية يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 1998، وشكل ذلك الاتفاق “نقطة تحول” رئيسية في مسار العلاقات بين الدولتين.

حسب المتاح إعلاميا عن اتفاق أضنة وملاحقه السرية الأربعة فإن أهم مضامينه تتلخص فيما يلي:

1- تعاون سوريا التام مع تركيا في “مكافحة الإرهاب” عبر الحدود، وإنهاء دمشق جميع أشكال دعمها للحزب الكردستاني، وإخراج زعيمه أوجلان من ترابها، وإغلاق معسكراته في سوريا ولبنان (كان آنذاك خاضعا للوصاية السورية المباشرة)، ومنع تسلل مقاتليه إلى تركيا.

2- احتفاظ تركيا بـ”حقها في ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس” وفي المطالبة بـ”تعويض عادل” عن خسائرها في الأرواح والممتلكات، إذا لم توقف سوريا دعمها للحزب الكردستاني “فورا”.

3- إعطاء تركيا حق “ملاحقة الإرهابيين” في الداخل السوري حتى عمق خمسة كيلومترات، و”اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة إذا تعرض أمنها القومي للخطر”.

4- اعتبار الخلافات الحدودية بين البلدين “منتهية” بدءا من تاريخ توقيع الاتفاق، دون أن تكون لأي منهما أي “مطالب أو حقوق مستحقة” في أراضي الطرف الآخر.

وقد فُسر هذا البند الرابع بأنه تخلٍّ رسمي من سوريا عن مطالبتها بلواء إسكندرون الذي تسميه تركيا “محافظة هتاي”، ليصبح بموجب هذا البند جزءا من الأراضي التركية. ويقول مراقبون إن السلطات السورية توقفت -بعد توقيعها اتفاق أضنة- عن طباعة أو نشر خرائط رسمية يظهر فيها لواء إسكندرون ضمن حدودها.

زر الذهاب إلى الأعلى