السوريون في تركيا

لاجئ سوري ينتظر محاكمته في تركيا … والسبب زوجته

اتخذت الشرطة التركية في ولاية أضنة، أمس الثلاثاء، عدة إجراءات بحق لاجئ سوري متزوج من فتاة سورية (14 سنة)، ووالدها بعد اكتشاف أنها حامل لدى مراجعتها إحدى مشافي الولاية، حسب موقع إن سون خبرلار.

وفي التفاصيل، راجعت الفتاة السورية مشفى الولادة في منطقة سيهان بولاية أضنة، ليكتشف الأطباء أنها حامل بالشهر الأخير وهي دون السن القانوني للزواج في تركيا وفق مواليدها الموثقة ببطاقة الكيملك، فأبلغوا الشرطة على الفور، حسب ترجمة السورية نت.

وحضرت الشرطة إلى المشفى واصطحبت الفتاة وزوجها إلى شعبة رعاية الأطفال في مديرية الأمنيات بالولاية، وأكد والدا الفتاة وزوجها، أنهم لا يعلمون شيئاً حول عدم تزويج الفتيات اللواتي لم يبلغن عمر 18 سنة.

وقالت الفتاة، إن والدها زوّجاها وهي بعمر 13 سنة، عندما كانت في سوريا قبل أن تأتي إلى تركيا،

ومن المقرر أن تتم محاكمة زوج الفتاة ووالدها بتهمة تزويج قاصر والموافقة على الزواج وتسهيله، حيث ويعتبر الزواج من قاصر وفق القوانين التركية جريمة يعاقب عليها بالسجن، وقد تتجاوز العقوبة الحبس 15 سنة.

وامتدت العقوبة لتشمل والد الفتاة بتهمة تسهيل ارتكاب الجريمة، ليحكم أيضاً بالسجن مدة ثماني سنوات، ويشترط القانون التركي على الراغبين بالزواج أن يتمّوا السابعة عشر من العمر على الأقل، ويسمح بحالات خاصة الزواج لمن أتمّ السادسة عشر بعد تقديم ولي الأمر طلباً للقضاء.

وكانت محكمة تركية قضت بالسجن 16 سنة على شاب سوري لزواجه من قاصر بتهمة “الاعتداء الجنـ.ـسي على طفلة”.

ويمنع القانون التركي زواج القاصرات ولا يعتبره زواجاً وإنما “استثماراً جنـ.ـسياً” ويعاقب عليه، وقد يطول العقاب الأم والأب والزوج، وتصل العقوبة للسجن من ستة أشهر إلى سنتين. أما في حال تصريح الفتاة أنها أجبرت على الزواج وثبت ذلك فعلاً، فقد تصل العقوبة للسجن 16 عاماً.

ويشترط القانون المدني التركي على الراغبين في الزواج أن يكونوا قد أتمّوا السابعة عشرة من العمر دون تفريق بين فتى وفتاة، لكنّه يتيح في حالات خاصة تزويج من أتم السادسة عشرة، بعد التقدّم بطلب للقضاء من قبل ولي الأمر.

وينتشر زواج القاصرات في تركيا، خاصة في المناطق الجنوبية والجنوبية الشرقية، بسبب العادات والتقاليد، وتحاول الدولة التركية لجم هذه الظاهرة، وبث برامج توعية بمخاطر الزواج المبكر على الأطفال.

وكما في تركيا فإن الزواج المبكر ممنوع في سوريا، ويحاسب عليه القانون السوري، ففي المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية السوري، حُددت أهلية الزواج للفتى بتمام الثامنة عشرة، وللفتاة بتمام السابعة عشرة من العمر، إلا أن هناك استثناءً ورد في المادة 18 أجاز للقاضي تزويج الفتى في الخامسة عشرة والفتاة في الثالثة عشرة من عمريهما إذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما.

وبهذا فإن انتشار الزواج المبكر في سوريا أكبر منه في تركيا، وعملياً لا يوجد عقاب عليه، وهو ما جعله أمراً مقبولاً في المجتمع السوري.

– الحل + السورية نت .

شاركنا تعليقك على هذه المادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق