السوريون في ألمانيا

زيارة عائلة سورية للأقارب في اليونان تنتهي بالترحيل إلى تركيا !

عاشت عائلة سورية مقيمة في ألمانيا، تجربة “رحلة رعـ.ـب” في شهر تشرين الثاني، حيث أرادت زيارة أقارب لها في اليونان، وهناك تعرضت للاختـ.ـطاف والسـ.ـرقة والتـ.ـهديد الجسـ.ـدي من قبل الشرطة اليونانية

وقالت صحيفة “نويه فيستفاليشه” الألمانية، بحسب ما ترجم عكس السير، إن عائلة سورية تعيش في مدينة بيليفيلد رغبت بزيارة أقارب لها في اليونان، وقد روى رب العائلة أحمد فرزات (32 عاماً) تفاصيل ما حدث معه.

وقال أحمد إنه سافر مع عائلته من مطار فيسته إلى اليونان في الثالث من شهر تشرين الثاني الماضي، ثم عاد إلى بيليفيلد بعد يومين، لأن الزوجين لديهما طفلان يتوجب عليهما الذهاب إلى المدرسة.

وبقيت زوجته فاتن وطفلتاهما الصغيرتان في اليونان لاستكمال زيارتها في مدينة كافالا الساحلية، ليعود فرزات في السابع عشر من الشهر ذاته إلى اليونان مجدداً لإعادة زوجته وبقية أطفاله.

وقال أحمد: “ركبنا الحافلة هناك (في كافالا) ، لكننا لاحظنا على الطريق أننا ركبنا الحافلة الخطأ” ، وأضاف أنه حاول أن يسأل السكان المحليين، إلا أن الشرطة قامت بتوقيفهم وسؤالهم عن أوراقهم الثبوتية، وبصفته لاجئاً في ألمانيا كان الرجل يحمل وثيقة السفر الألمانية (ما يعرف باسم الجواز الأزرق).

ومع ذلك، قامت الشرطة اليونانية بمصادرة وثائق الأسرة، وهواتفها المحمولة، ثم تم نقلهم مع آخرين في شاحنة صغيرة، دون معرفة وجهتهم، ليتبين لاحقاً أنها الحدود التركية، حيث تم إجبارهم على الركوب في قارب للوصول إلى تركيا، بعد أن أعيدت لهم جوازات سفرهم فقط، وتمت مصادرة هواتفهم وعدد من أغراضهم الشخصية.

وفي تركيا، سار أحمد وعائلته لساعات، ثم وصل إلى قرية، ومنها توجه إلى اسطنبول، ومنها طار إلى دوسلدورف، ولم يسمح له المغادرة حينها من المطار، إلا بعد أن دفع 800 يورو بسبب دخوله “غير القانوني” لتركيا.

وتحدث أحمد عن الرعب الذي تملك أطفاله بسبب المعاملة السيئة من قبل رجال الشرطة اليونانيين المقنعين، إلى جانب حديثه عن الأضرار المادية (المصادرات – تكاليف السفر – …) والتي بلغت حوالي 2000 يورو.

وذكرت الصحيفة أن العائلة ليست لديها فرصة كبيرة في الحصول على تعويضات جراء ما حصل لها، ورغم قناعته أن احتمال النجاح ضئيل، إلا أن هندريك أنجر، من مجموعة مساعدة اللاجئين في بيليفيلد، نصحها بالاتصال بمنظمة “مجلس اللاجئين اليوناني” في أثينا وهي منظمة محلية مستقلة وعبرها من الممكن الحصول على تعويضات من السلطات اليونانية في سياق “المسؤولية الرسمية”.

شاركنا تعليقك على هذه المادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق