السوريون حول العالمفيديو

بعد انتشار فيديو للطفل السوري جمال مقطع جديد من نفس المدرسة لشقيقته (فيديو)

بعد يوم واحد من انتشار مقطع فيديو، لطفل سوري لاجئ يتعرض لتصرفات التنمر من قبل زملائه في أحد المدارس البريطانية، ظهر مقطع فيديو آخر يظهر شقيقته الصغرى في نفس المدرسة.

وأظهر مقطع الفيديو الذي انتشر، الأربعاء، شقيقة الصبي جمال، البالغة من العمر 14 عاما، من قبل زميلات لها في مدرسة بمدينة هادرسفيلد الإنجليزية.

وظهرت الطفلة السورية، وهي تقف بين مجموعة من الطالبات، وترتدي حجابا وردي اللون، قبل أن تقوم فتاة بدفعها بقوة من الوراء.

وما أن التفتت الطفلة اللاجئة لتواجه زميلتها، حتى قامت أخرى بدفعها بقوة، مما أدى إلى سقوطها أرضا وتدحرجها على منحدر، لتقوم زميلتها باللحاق بها والاعتداء عليها وهي على الأرض.

وانتهى الفيديو بمشهد يظهر الفتاة وهي تحاول نزع الحجاب من على رأس الطفلة السورية، إلا أن تقارير ذكرت بأنها قامت بالفعل بانتزاعه بالكامل.

من جانبها، قالت المدرسة إنها فصلت الفتاة التي نفذت الاعتداء، حسب ما ذكر موقع “ديلي ميل”.

وأوضح محامي أسرة العائلة السورية أن الفتاة تعاني من التنمر المتكرر في المدرسة.

وتأتي هذه الأحداث الجديدة، بعد يوم من انتشار مقطع فيديو يوثق ما تعرض له جمال (15 عاما)، في 25 أكتوبر الماضي، عندما انهال عليه طلبة بالضرب.

وقد أكدت الشرطة البريطانية أنها اعتقلت مراهقا بريطانيا يدعى بيلي مكلارين، ووجهت له اتهاما بشكل رسمي بالاعتداء على جمال، فيما تعرضت صفحته الشخصية بموقع فيسبوك لهجوم كبير من مستخدمين من حول العالم.

ووصلت التعليقات على آخر منشور لمكلارين آلاف التعليقات، غالبيتها تحمل طابعا “عدوانيا”.

يذكر أن العائلة السورية غادرت مدينة حمص، هربا من الحرب المشتعلة في سوريا، ولجأت إلى بريطانيا طمعا في الأمان.

وقال جمال لـ”ITV”: “لا أشعر بالأمان في المدرسة. أحيانا أخبر أبي بأني لا أريد الذهاب إلى هناك بعد الآن”.

وتابع: “شعرت بخيبة الأمل عند قدومي إلى المملكة المتحدة، إذ اعتقدت أن حياتي ستصبح جيدة وأن مستقبلي سيكون جيدا جدا إذا درست في المدرسة، لكنني لم أحقق أيا من ذلك”.

وأضاف: “عندما رأيت الجميع يشاهدون مقطع الفيديو، شعرت بالخجل من نفسي، وتساءلت لماذا حدث ذلك. لقد تضايقت كثيرا”.

ومع انتشار فيديو الواقعة وتعاطف الكثيرين من مشاهديه مع الشاب السوري وعائلته، بدأ شخص يدعى محمد طاهر حملة تبرع للعائلة على غو فند مي، لتتدفق عليها الأموال وتصبح ضمن «تريند» الموقع، ويصل المبلغ حتى كتابة هذه الأسطر صباح الخميس إلى قرابة 118 ألف جنيه إسترليني.

وبدا مفتتِح الحملة غير ذي صلة بالعائلة السورية، إذ كتب لاحقاً على صفحة الحملة، أن الموقع طلب منه معلومات إضافية للتأكد أن المال سيصل للأناس المعنيِّين بها، موضحاً أن صديقه الذي يعمل بالأعمال الخيرية في هيدرسفيلد، وضمن ذلك تقديم المعونة للاجئين، على تواصل مع العائلة، وأعلمهم بأمر الحملة، على حد زعمه.

وأشار إلى أنه يخطط لإضافة الأوصياء على جمال ليكونوا مستفيدين من مجموع الأموال المتبرع بها، ويعمل مع شخص من الموقع للتأكد من وصول المال لهم، مبيناً أن المبلغ الذي يهدف إلى جمعه يزيد تباعاً، حيث كان المبلغ في البداية 15 ألف جنيه إسترليني، وأصبح الآن 150 ألفاً. وأكد الموظف المقرب من العائلة لـ «عربي بوست»، الثلاثاء 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، أن الأب لم يكن يعرف شيئاً عن هذه الحملة، وأنه غير راضٍ حتى عن فتح باب التبرع، لا سيما أن العائلة ليست بحاجة للمال.

وعائلة جمال من مدينة حمص، وخرجت من البلاد قبل الانتفاضة السورية والحرب، إلى لبنان؛ خوفاً على حياتهم، بعد اختطاف النظام السوري عدداً من أفراد عائلته، وتعرضهم لتعذيب مروع تسبب في استشهاد أحد أفراد العائلة، بحسب محاميه.

وبقيت العائلة هناك حتى عام 2016، عندما انتقلوا للعيش في هيدرسفيلد بالمملكة المتحدة عبر برنامج الأمم المتحدة لإعادة التوطين اللاجئين.

وذكر الموظف المختص بالاندماج الذي يعمل مع العائلة السورية، أن الأب كان يعمل بالمقاولات في لبنان، وسبق أن طالب بعودته إلى هناك، لدى رفض جلب والدته إلى بريطانيا أيضاً كما تم وعده سابقاً.

إقرأ أيضاً : طفل سوري لاجئ يتعرض للتنمر والضرب من تلاميذ مدرسة في بريطانيا (فيديو)

شاركنا تعليقك على هذه المادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق