أخبار العالمأخبار تركيا

وليّ العهد السعودي يطلب لقاء أردوغان .. وهكذا رد عليه الرئيس التركي

كشف وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، تفاصيل الاتصال الهاتفي بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأشار جاويش أوغلو، في تصريحات لصحيفة “زود دويتشي تسايتونج” الألمانية، إلى أن “ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طلب في اتصال هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاءه في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس على هامش قمة العشرين المقررة يومي 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري و1 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وأكد وزير الخارجية التركي أن الرئيس أردوغان رد على الأمير محمد بن سلمان بالقول “سنرى”، مضيفا أنه لا يوجد ما يدعو تركيا في الوقت الحالي لعدم مقابلة ولي العهد السعودي.

وقال جاويش أوغلو، إن تركيا “لا تصدق” أن المتهمين بتصفية خاشقجي ارتكبوا جـ.ـريمتهم من تلقاء أنفسهم.

وأضاف أن “الأشخاص الذين حضروا لتركيا لقـ.ـتل خاشقجي لم يتصرفوا من تلقاء أنفسهم، ونحن متأكدون من ذلك.

ما كانوا ليتجرأوا على فعل هذا الأمر، وبالطبع أنا لا أتحدث بدون دليل”. وقال إنه “لا يمكن توجيه الاتهامات قبل أن تكون هناك أدلة قاطعة، رغم أن هناك الكثيرين يحملون ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان مسؤولية القـ.ـتل”.

وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وبحسب وكالة الأنباء السعودية، فإن ولي العهد ناقش مع الرئيس التركي، الخطوات اللازمة لتسليط الضوء على قضية جمال خاشقجي بجهود مشتركة، فيما ذكرت وكالة “الأناضول” أن الاتصال الهاتفي جاء بناء على طلب من الجانب السعودي.

وتواجه السعودية أزمة دولية كبيرة منذ أعلنت في 20 أكتوبر/تشرين أول الماضي، مقـ.ـتل خاشقجي في قنصليتها بإسطنبول، بعد 18 يومًا من الإنكار.

وقدمت الرياض روايات متناقضة بشأن مصيره، قبل أن تقر بقـ.ـتله وتجزئة جثته، إثر فشل “مفاوضات” لإقناعه بالعودة إلى المملكة.

وأثار ما حدث لخاشقجي موجة غضب عالمية ضد المملكة ومطالبات بتحديد مكان الجثة ومحاسبة الجناة، وخاصة من أمر بالجـ.ـريمة.

وقالت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، قبل أيام، إنها توصلت إلى أن “بن سلمان” هو من أمر بقـ.ـتل خاشقجي.

لكن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الرياض، شكك في تقرير الوكالة.

وأعلنت النيابة العامة السعودية، منتصف الشهر الجاري، أن من أمر بقـ.ـتل خاشقجي هو “رئيس فريق التفاوض معه”، وأنه تم توجيه تهما إلى 11 شخصا، وإحالة القضية إلى المحكمة، مع المطالبة بإعدام 5 منهم.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش طالبت الأرجنتين باستغلال بند في دستورها متعلِّق بجـ.ـرائم الحرب للتحقيق في دور الأمير محمد بن سلمان في جـ.ـرائم محتملة ضد الإنسانية في اليمن ومقـ.ـتل الصحافي جمال خاشقجي.

ويعترف الدستور الأرجنتيني بالاختصاص العالمي لجـ.ـرائم الحرب والتعـ.ـذيب، وهو ما يعني أن السلطات القضائية يمكنها التحقيق في تلك الجـ.ـرائم ومحاكمة مرتكبيها بغض النظر عن مكان وقوعها.

وأدى مقـ.ـتل خاشقجي، الذي كان كاتباً بصحيفة واشنطن بوست ومنتقداً لولي العهد، في القنصلية السعودية بإسطنبول إلى توتر علاقات المملكة مع الغرب ودمر صورة الأمير محمد في الخارج. وتطالب الدول الغربية أيضاً بإنهاء الحملة العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن، والتي دشنها الأمير محمد، مع تدهور الأزمة الإنسانية.

وسبق أن نجحت قضايا استغلت مبدأ الاختصاص القضائي العالمي، لا سيما عام 1998 عندما تمكن القاضي الإسباني بالتاسار جارزون من إصدار أمر باعتقال ديكتاتور تشيلي السابق أوجيستو بينوشيه في لندن.

شاركنا تعليقك على هذه المادة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق