أخبار سوريا

رفضته تركيا.. صحيفة تكشف عن مقترح روسي حول «إدلب» قبل قمة بوتين وأردوغان

قالت صحيفة (يني شفق) إنّ روسيا -قبل شهر من الآن تقريبا- قدّمت مقترحا لأنقرة ينص على جعل ما يقارب ألف كيلو متر من المناطق الموازية لحدودها تحت سيطرتها، شريطة عدم تدخل تركيا في القرارات التي ستتخذ فيما بعد بشأن إدلب.

وأشارت الصحيفة وفقا لمصادر مطّلعة من قلب المفاوضات التي تمّت بين روسيا وتركيا إلى أنّ أنقرة واجهت العرض بالرفض، وذلك سعيا منها لعدم تحويل إدلب إلى ما هو أشبه بحلب أو غوطة ثانية.

وذهب الكاتب (محمد أجيت) في مقال جاء تحت عنوان “النصر التركي في إدلب” إلى أنّه فيما لو قبلت تركيا بالمقترح الروسي لكانت المدينة تحوّلت إلى مدينة منكوبة، فضلا عن كونها كانت ستجلب نتائج لا تحمد عقباها بالنسبة إلى تركيا، وعلى رأسها موجة لجوء تفوق قدرات تركيا في مواجهتها، فضلا عن مقتل الآلاف من الأبرياء.

ما الدول التي أزعجها نجاح قمة سوتشي بين أنقرة وموسكو؟
ووفقا للكاتب فيما لو تمّ الرجوع إلى الأحداث التي شهدتها مناطق مختلفة من سوريا عقب انتهاء قمّة سوتشي والإعلان عن النتائج التي توصّل إليها كلّ من أردوغان وبوتين يمكن وبسهولة معرفة الجهات التي انزعجت من نجاح القمة الثنائية بين روسيا وتركيا.

وأضاف في الإطار ذاته: “إنّ الولايات المتحدة الأمريكية والغرب كانوا يعتقدون بأنّ التعاون والتنسيق الروسي-والتركي المستمر منذ عمليتي درع الفرات وحتى الآن سينتهي في إدلب، وحاولوا جاهدين ضرب الاتفاقية الثنائية، ولمعرفة الجهات التي انزعجت يكفينا رصد ما شهدته مدن سورية عقب الاتفاق، حيث قامت قوات إسرائيلية باستهداف قواعد تابعة للنظام، وفي أثناء قيام الأخير بالرد أسقط طائرة روسية قال إنها أُسقطت خطأ”.

وأشار الكاتب أنه لو تمّ استهداف إدلب بعملية عسكرية، لكان الدور سيأتي فيما بعد على كلّ من مناطق درع الفرات وغصن الزيتون، مردفا في السياق ذاته: “إصرار أنقرة على تجنيب إدلب عملية عسكرية في الحقيقة يسعى لتحقيق أمن واستقرار تركيا أيضا، وبحسب مصدر من بين المفاوضين الأتراك الذين فاوضوا الروس، فإن العمليات فيما لو نجحت في إدلب كانت ستنتقل نحو عفرين وجرابلس وغيرها من المناطق التي باتت تحت سيطرة الجيش السوري الحر والقوات التركية عقب العملية العسكرية التي سيّرتها تركيا خارج حدودها”.

ومن جانبه أكّد (سيردار تورغوت) الكاتب والخبير الاستراتيجي في مقال نشرته صحيفة (حرييت) على أنّ نجاح قمّة سوتشي جنّبت العالم كارئة إنسانية، وأنّ هذا النجاح ادى إلى ارتياح لدى أهالي إدلب في المقام الأول، ومن ثم لدى العالم الذي كان يترقّب ما يحدث عن كثب.

وأردف الكاتب: “الحيلولة دون القيام بعملية عسكرية تستهدف إدلب، وبالتالي منع سقوط الآلاف من الأبرياء، أدّى وبطبيعة الحال إلى ارتياح عالمي، وتكاد تكون المرّة الأولى التي نشهد فيها صمتا ورضى من قبل النظام وأمريكا على خطوة اتخذت من قبل موسكو وأنقرة، فضلا عن كون نجاح القمّة أكسبت كلّا من موسكو وأنقرة ارتفاعا في أسهمهما في البورصة السياسية العالمية”.

– أورينت نت

زر الذهاب إلى الأعلى