السوريون حول العالمدراما وفن

الفنانة ’’مي سكاف‘‘ تشيّع في المنفى إلى مثواها الأخير

شًيعت الفنانة السورية المعارضة ’’مي سكاف‘‘، اليوم الجمعة، في ضاحية مدينة باريس ’’دوردان‘‘، بحضور المئات من السوريين والفرنسيين الذين حولوا التشييع إلى مظاهرة، رفعت فيها أعلام ولافتات الثورة السورية.

وبدأت مراسم التشييع من أمام المركز الثقافي بكلمة لبلدية المدينة، تلا ذلك المسير باتجاه بيت ’’سكاف‘‘، حيث حمّل جثمان الراحلة على الأكتاف إلى مثواها المؤقت، كما وضع المشيعون ألف وردة على ضريحها مهداه لأرواح المعتقلين الذين استشهدوا تحت التعذيب.

وكان قد نشر نجلها ’’جود الزعبي‘‘ على صفحته عبر فيسبوك قائلا: ’’أدعو جميع الأحرار السوريين في بلاد الشتات بجميع أطيافكم المناهضة للظلم والديكتاتورية، والتبعية الأسدية والمؤمنة بالحرية والعدالة للشعب السوري العظيم، إلى وداع والدتي وصديقتي مي إلى مرقدها المؤقت في ضاحية دوردان الباريسية (Dourdan) في يوم الجمعة، ريثما نعود جميعاً الى سوريتنا الديمقراطية العادلة الحرة‘‘.

وأوضح ’’الزعبي‘‘ في حديثه مع ’’العربية نت‘‘ إن مرقد والدته سيكون مؤقتاً، موضحاً ’’حتى نعود جميعاً إلى سوريا عقب تحريرها من نظام الأسد‘‘، مشيراً إلى أن وفاة والدته كانت مفاجئة وغير متوقعة، ورحلت حزينة على ما يجري في سوريا من ظلم وقهر.

وتوفيت الفنانة السورية ’’مي سكاف‘‘، الاثنين 23 تموز/يوليو الماضي، في العاصمة الفرنسية باريس دون معرفة سبب الوفاة بعد.

ونعى فنانون سوريون معارضون لنظام الأسد، الفنانة ’’مي سكاف‘‘، حيث وافتها المنية في منزلها الكائن في العاصمة الفرنسية باريس دون معرفة الأسباب الحقيقة وراء وفاتها.

وكان قد أشار نجلها ’’جود الزعبي‘‘ إلى أن سبب الوفاة سكتة دماغية وتمدد في أحد الشرايين بالدماغ، مضيفاً أنه سيروي ما حدث لها عقب الانتهاء من مراسم تشييع جثمانها، اليوم الجمعة.

وتعتبر ’’مي سكاف‘‘ من الفنانين القلائل الذين وقفوا بجانب الثورة السورية منذ بدايتها لغاية وفاتها ولم تتراجع عن مواقفها المعارضة لنظام الأسد وإجرامه بحق السوريين، حيث كانت أخر كلماتها في صفحتها على حسابها في الفيس بوك قبل يومين فقط “لن أفقد الأمل … لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”.

وكانت قد اعتقلت ’’مي سكاف‘‘ عدة مرات عندما كانت في دمشق وتم وضعها في السجن إلى أن تم الإفراج عنها بعد قرابة 10 أيام من اعتقالها، فيما انتقلت بعدها إلى الاردن ومنها إلى فرنسا حيث استقرت هناك، وهي من الطائفة المسيحية الدمشقية ولدت في دمشق عام 1969 في الـ13 من شهر نيسان.

ودرست ’’سكاف‘‘ الأدب الفرنسي في جامعتها وبدأت مشوارها الفني عام 1991 بدمشق، وشاركت في العديد من المسرحيات والأفلام والمسلسلات السورية والعربية، كما شاركت في تقديم العديد من الأعمال المسرحية بالمركز الثقافي الفرنسي.

زر الذهاب إلى الأعلى