بلا تصنيف

مهر زواج في دمشق بلغ عشرات الملايين !

أثار تسجيل عقد زواج في العاصمة دمشق بـ مهر وصل إلى 108 ملايين ليرة سورية، موجة غضب عارمة في صفوف السوريين وخاصة الموالين لـ “نظام الأسد” الذي يسيطر على العاصمة.

وجاء ذلك بعد أن كشف القاضي “محمود المعراوي” في المحكمة الشرعية التابع لـ “حكومة النظام” بدمشق، أنّ المحكمة سجّلت عقد زواج بمهر وصلت قيمته إلى 108 ملايين ليرة سورية (ما يعادل 240 ألف دولار أمريكي).

وحسب وسائل إعلام “النظام”، أوضح “المعراوي”، أنه منذ فترة قريبة عُقد زواج بين شخصين في المحكمة وكان المهر يتألف من 30 مليون ليرة سورية معجَّل و8 ملايين ليرة مؤخر، وبعد أقل من شهر عاد الزوجان وطلبا زيادة المهر، وعند الاستفسار عن مدى الزيادة فأجاب الزوج أنه يريد أن يرفع المعجل ليصل إلى 100 مليون، وعليه تم التأكد من سلامة عقد الزوج وأهليته الكاملة.

وأضاف “المعراوي”، باعتبار أن “العقد شريعة المتعاقدين، والقانون قال لا حدّ لـ أقل المهر ولا لـ أكثره، فلا يمكن قانونياً منع مثل هذا المهر المرتفع، وباعتبار أن الزوج هو كامل الأهلية وهو موافق وزوجته أيضاً موافقة، كان لا بد مِن السماح بتعديل المهر، وعليه عُدّل المهر على عقد الزواج وأصبح 100 مليون متقدم و8 ملايين متأخر”.

وأشار “المعراوي”، إلى أن “مثل هذا المهر هو طفرة وحالة شاذة ولا يعتبر حالة طبيعية، ويجب ألا يُقتدى به على الإطلاق”، مشيراً إلى أن الاقتداء يكون بالأمور الطبيعية والمعتدلة، إذ تتراوح قيمة المهور بشكل وسطي وكما جرت العادة بين الـ 500 ألف معجل و500 ألف متأخر إلى الـ 700 ألف معجل والـ 700 ألف مؤخر، بما معناه بين مليون ومليون ونصف المليون كامل المهر”.

المهر المرتفع جدّاً وتبرير “القاضي الشرعي” له أثار غضب السوريين، وعلّق بعضهم على مواقع التواصل الاجتماعي بالقول “صح مافي قانون يمنع أو يدخل بقيمة أو مقدار المهر، بس في عرف وطقوس وتقاليد… والأهم هو الواقع الصعب والنتائج خلف هذا الإعلان، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.

وعلٌق آخر “يا حيف على هيك شعب عالم بتدفع هيك مهر و الله عليم مصدر المصاري من وين و عالم عم تدور كيف تكفي الشهر و ع لقمة العيش”، في حين هاجم أحدهم القاضي قائلاً “يا قاضي يا فهمان، 100 مليون بيزوجوا 200 شب من يلي وضعهم سيئ، ما قدرت تحكي أو تفرض رأيك أو تقترح مجرد اقتراح”.

وطالب سوريون بتعديل القانون، إذ علّق أحدهم “طيب يا إما يتعدل النص القانوني وينوضع حد أقصى للمهر أو تنفرض ضريبة تصاعدية لكل من يسجل مهرا فوق المليون ليرة وتخصص هذه الأموال من الضرائب في صندوق خاص تشرف عليه جهة عامة يوزع كمساعدة للحالات الإنسانية المحتاجة”.

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام النظام، أن “المحكمة الشرعية” في العاصمة دمشق سجّلت قبل حوالي ستة أشهر أعلى مهر، إذ وصل إلى 50 مليون ليرة سورية معجل و50 مليون ليرة مؤخر.

زر الذهاب إلى الأعلى