منوعات

عادات وتقاليد بعض الدول العربية خلال شهر رمضان..

مع حلول شهر رمضان المبارك تختلف عادات وتقاليد استقباله من بلد لآخر، فلكل مجتمع عربي إسلامي طريقة خاصة تضفي على هذا الشهر الفضيل نوعا من الروحانية والجمالية، لكن بالرغم من اختلاف الطقوس والتقاليد تبقى البهجة والسعادة بحلول هذا الشهر المبارك هي ما يوحد كل المجتمعات الإسلامية التي نذكر من بينها:

في المملكة العربية السعودية:
يتسم رمضان بالمملكة العربية السعودية بجو روحاني خاص وذلك لأن المملكة تحتضن الحرمين الشريفين،
مع ثبوت هلال رمضان يتبادل السعوديون والسعوديات عبارات التهنئة مثل قول: “الشهر عليكم مبارك وكل عام وأنتم بخير” وتفوح رائحة العود والبخور بالمنازل. الإفطار العائلي من تقاليد العائلات السعودية فخلال كل يوم من رمضان يجتمع الأهل بمنزل أحد أفراد العائلة وبشكل دوري بدءا بكبير العائلة، فيجتمعون حول مائدة الإفطار المشكلة بما لذ وطاب من الطبخات السعودية المشهورة كالكبسة، الحنيني، المفطح الذي يتكون من الذبيحة والأرز والكثير من البهارات كالقرفة والقرنفل والهيل والفلفل الأسود و الزعفران وتضاف لها المعكرونة ثم تزين بالبيض المسلوق. أما بالنسبة للحلويات التي تلقى رواجا كبيرا في الشهر الكريم عند أهل المملكة فهي “الكليجا” و “الكنافة بالقشدة” و”القطايف بالقشدة” و”البسبوسة”.

في مصر:
لشهر رمضان في مصر طعم خاص ومميز بدءا بالشوارع والأزقة المصرية المزينة بالفوانيس الرمضانية التي يرفعها المصريون على بيوتهم إيذانا بقدوم الشهر المبارك و كذا الشرائط البيضاء والملونة والزينة التي تضفي على رمضان جمالية وسحر خاص.
ومن عادة الأطفال في الأرياف المصرية حمل مصابيحهم لمرافقة المسحراتي ليلا بغية إيقاظ المؤمنين لتناول وجبة السحور مرددين الأناشيد “إصحى يا نايم، وحد الدايم”. أما بالنسبة لمائدة الإفطار فتشتهر مصر بأطباقها الشهية التي تزين المائدة الرمضانية مثل الخشاف (وهو خليطٌ من التمر والتين وغيرها من الفواكه) والملوخية بالأرانب والبامية باللحم و ورق العنب المحشي و صينية البطاطس بالفراخ و شوربة لسان العصفور و صينية الرقاق باللحمة و الحمام والبط والوز والديك الرومي المحشي بالفريك دون أن ننسى الكنافة والقطايف أشهى الحلويات بالمائدة المصرية.

في فلسطين:
في فلسطين “رمضان غير شكل” كما يقولون، فبالرغم من مضايقات جيش الإحتلال تأبى فلسطين التخلي عن عاداتها خلال الشهر المبارك فتتزين جدران البيوت بإضاءات مختلفة و فوانيس تستقبل الشهر الفضيل، أداء الصلاة في المسجد الأقصى من أهم عادات الفلسطينيين خاصة صلاة الفجر العشاء والتراويح وقيام الليل، وهناك منهم من يجعل إفطاره في باحات المسجد الأقصى حيث الأجواء الروحانية الجميلة، وبالرغم من مضايقات الإحتلال يحاول الأهالي الحفاظ على قدسية المكان بالتردد بشكل مستمر على المسجد الأقصى والصلاة هناك وكذا إقامة حفلات دينية للأطفال يتم خلالها ترديد مدائح نبوية أهازيج دينية مختلفة. أما بالنسبة للسفرة الفلسطينية فستجد أطيب الطبخات مثل “المقلوبة” و”السماقية” و”المفتول” في غزة، وحول “المسخن” و”المنسف” في الضفة الغربية، وبدون أدنى شك تتربع القطايف على مائدة الحلويات الشهية بفلسطين.

في المغرب:
“عواشر مبروكة” بهذه العبارة يهنئ المغاربة بعضهم البعض بحلول شهر رمضان، تبدأ الإستعدادات لاستقبال الشهر الكريم إبتداء من شهر شعبان حيث تشهد المحلات التجارية إقبالا منقطع النظير خصوصا التوابل والبذور والفاكهة الجافة من تمر وجوز ولوز وسمسم لتحضير “السفوف” و الكثير من أصناف الحلويات أهمها “الشباكية”. عند ثبوت هلال شهر رمضان تجتمع الأسر المغربية في أول أيام الشهر الفضيل ببيت الجد والجدة لإستحضار اللمة العائلية و يلتفون حول مائدة الإفطار التي تشمل طبق “الحريرة” سيدة الأطباق المغربية بشهر رمضان ويرافقها التمر و “الشباكية” وهي حلوى أصيلة من التراث المغربي إضافة إلى “لبريوات” المحشوة باللوز و بعض أصناف المخبوزات ك”لمسمن” و “الحرشة” و “الكيش” و غيرها. بعد الإفطار تمتلأ المساجد بالذكر الحكيم ويصطف المصلون لأداء صلاة التراويح وفور الإنتهاء من واجبهم الديني يقوم البعض بزيارة الأهل والأصدقاء لإحياء صلة الرحم فيما يفضل البعض الآخر التمشية قليلا بالشوارع المغربية التي تكتسي طابعا روحانيا مميزا خلال هذا الشهر.
لا يزال تقليد “النفار” و “الطبال” (المسحراتي) حيا في بعض المدن المغربية التي لازالت متشبتة بهذه العادة المصاحبة لشهر رمضان منذ القدم.

في العراق:
إن لهذا الشهر الكريم في العراق عادات وتقاليد منذ القدم تتمثل في تبادل الدعوات إلى وجبات الإفطار والتي من شأنها زيادة الألفة والمحبة بين العائلات.
مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام تنتشر الألعاب التراثية الشعبية منها لعبة “المحيبس” في الشارع العراقي وتستهوي هذه اللعبة آلاف العراقيين من لاعبين ومشجعين. وهي تُمارس في الأحياء والمقاهي الشعبية، تلتف الأسرة عند سماع آذان المغرب حول مائدة رمضان التي تزينها “الهريسة العراقية” المغطاة بالقرفه والهيل، و “الحنينية البغدادية” المكونة من التمر والسمن أو الزيت، إضافة إلى “الدورمة”وهي نوع من أنواع المحاشي و”الكبة الحلبية” ولا يمكن أن ننسى الحلويات البغدادية و أشهرها “البقلاوة” و”الزلابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى